السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
100
الحاكمية في الإسلام
نتائج الاعتراف بالامتيازات الطبقية ، وتعني أيضا مساواة الجميع تجاه قوانين الدولة ، والتوزيع العادل للسلطات والثروات العامة ، ومشاركة إرادة الناس في التركيبة البرلمانية التي تنتج عنها مشاركة إرادة الشعب في وضع القوانين والنظم الاقتصادية والمناهج السياسية والعسكرية في نهاية الأمر . والأثر البارز لهذا النمط من النظام هو ظهور وتفتح الشخصيات ، والخلاص من الأزمات الاقتصادية ، وإشاعة الرفاه الاقتصادي ، والحرية ، وتكامل القابليات والمواهب والصفات الإنسانية الايجابية . ولا شك أن هذه الأمور من المطالب الجميلة الجديرة بالاجلال ، ولكنها لم تخرج إلى حد الآن إلى عالم الواقع ، فهي لا تزال باقية في عالم الألفاظ والمفاهيم الذهنية ، فلم نجد لها أثرا واقعيا عمليا في أي بلد من البلاد التي تدعي الديمقراطية وترفع شعارها اللهم إلّا إلهاء الناس وخداعهم وتضليلهم بها ، بالعكس نرى فيها التمييز ومصادرة الحريات بأشكال مختلفة . تقويم ونقد الحكومات الديمقراطية ( من دون الإسلام ) : تتنوع الحكومات الديمقراطية إلى نوعين : أ - الديمقراطية المباشرة ، ويعبّر عنها بالديمقراطية المحضة : وهي عبارة عن اختيار الناس لرئيس جمهوريتهم بأنفسهم ، وكذا المصادقة على القوانين عن طريق الاستفتاء الشعبي العام ، وليس عن طريق المجلس . فالديمقراطية مشاركة الشعب بنفسه في وضع القانون ، والسلطة التنفيذية ، وينحصر دور المجلس في ظل مثل هذه الديمقراطية في تدوين القوانين خاصة وجعلها في متناول الرأي العام . وقد يبدو أن هذا النوع من الديمقراطية أفضل أنواع الديمقراطية .